كان هذا المبنى دارا للأيتام وقد تم
افتتاحه سنة 1915، وقد استضاف في بدايته 60 نزيلا، لكن لم يكونوا
كلهم أيتام بل
كثير من أبناء الهنود الحمر، وذلك لإدماجهم في المجتمع الأمريكي، واكتساب ثقافته
بينما يشرح المرشد السياحي السيد جيمس لزوار
المبنى العتيق بماركيت الواقعة بولاية ميتشجان، قرر مايكل الإبتعاد قليلا، وإكتشاف
المكان لوحده. وقف بأحد الزوايا وأشعل سيجارة ينتشي بها، فجأة شعر بالمكان يبرد،
وأنفاس تنبعث من خلفه .. التفت ليجد طفلة صغيرة
بملامح الهنود الحمر ترتدي ملابس بالية.. سألها عن إسمها، لكنها لم تستطع
الإجابة، فقد كانت ترتجف من شدة البرد .. خلع معطفه ليدفئها.. اختفت الطفلة فأصابه
الذهول، كيف تستطيع الإختفاء بهذه السرعة بين أروقة المبنى.
تسارع نبضه وفجأة ضرب بقبضة يده جبينه بضع
ضربات وتذكر حينها، انها مجرد شبح من الماضي.
هرول مسرعا نحو المرشد السياحي وهو يلهث
_ لقد رأيت شبح طفلة صغيرة بنفس المواصفات
التي ذكرتها عن نزلاء المبنى
ابتسم المرشد السياحي وقال
_ لا شك أنك رأيت شبح الفتاة المتجمد
_ ربما، لقد كانت ترتجف من شدة البرد
_ حسنا، سأخبركم قصتها، كما سبق وقلت كان
المبنى يأوي الكثير من أبناء الهنود الحمر، وكانوا يتلقون معاملة قاسية من
الراهبات المسؤولات عن المبنى، حيث تم تعرض الكثير منهم لمعاملات أدت حتى الى موت
البعض منهم، لكن أشد هذه القصص مأساوية، هي قصة الفتاة التي خرجت تلعب خارج المبنى
بالحديقة التي تحيط به.. انهمكت الفتاة في اللعب حتى المساء، وعندما عادت طرقت
الباب الذي اغلقته احد الراهبات عمدا.. توسلتها لكن لم تستجب لها فظلت الطفلة
الصغيرة جالسة بالقرب من الباب تواجه موجة البرد القارس الذي يجمد الجسد، في
الصباح وجدوها ممددة أمام الباب بعد إصاباتها بإلتهابات رئوية حادة ماتت على
إثرها، لكن عوض دفنها قامت الراهبات بتعليق جتثها في غرفة المعيشة،من أجل تخويف باقي النزلاء، وعدم
مخالفة أوامرهن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.